العلامة الحلي

275

مختلف الشيعة

ممتنعا فجعل يعدو خلفه فوقف له وقد بقي من حياته زمان لا يتسع لذبحه حل أكله وإن لم يذبحه ، وقال بعضهم : لا يحل أكله ، والأول أقوى . وقال أصحابنا : إن أقل ما يلحق معه الذكاة أن يجده تطرف عينه أو تركض رجله أو يحرك ذنبه فإن إذا وجده كذلك ولم يذكه لم يحل أكله ، وهذا ينبغي أن يكون محمولا على أنه إذا كان الزمان يتسع لتذكيته ( 1 ) . وقال في الخلاف : إذا أدركه وفيه حياة مستقرة لكنه في زمان لم يتسع لذبحه أو كان ممتنعا فجعل يعدو خلفه فوقف له وقد بقي من حياته زمان لا يتسع لذبحه لا يحل أكله . واستدل بأن ما اعتبرناه مجمع على جواز أكله وهو إذا أدركه فذبحه ، فأما إذا لم يذبحه فليس على إباحته دليل . وأيضا روى أصحابنا أن أقل ما يلحق معه الذكاة أن يجد ذنبه يتحرك أو رجله تركض ، وهذا أكثر من ذلك ( 2 ) . وقال ابن الجنيد : ولو لحق البهيمة بما مثله تموت لو تركت ( 3 ) فلحق ذكاتها وخرج الدم مستويا وتحركت أو بعض أعضائها بعد خروج الدم حل أكلها ، وكذلك لو قطعها السبع فإن كان بعض أعضائها قد أبانه من موضعه فتعلق بجلد أو نحوه كرهت أكله . وقال ابن إدريس : إذا أدركه وفيه حياة مستقرة لكنه في زمان لم يتسع لذبحه أو كان ممتنعا فجعل يعدو خلفه فوقف له وقد بقي من حياته زمان لا يتسع لذبحه لا يحل أكله ( 4 ) . وهو كما قاله الشيخ في الخلاف ، وهو المعتمد . لنا : إنه أدركه ( 5 ) مستقر الحياة فتعلقت إباحته بتذكيته ، كما لو اتسع الزمان .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 259 و 260 . ( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 14 المسألة 10 . ( 3 ) في الطبعة الحجرية : أو تركت . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 85 . ( 5 ) في الطبعة الحجرية : أدرك .